الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى > التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم


إلى ماذا يدعو الإسلام ؟

التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-11-2007, 08:06 PM
الصورة الرمزية TAMER@NET
[email protected] TAMER@NET غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 





Rep Power: 89 TAMER@NET will become famous soon enough TAMER@NET will become famous soon enough
افتراضي إلى ماذا يدعو الإسلام ؟

 

إلى ماذا يدعو الإسلام ؟



يدعو الإسلام إلى :
( أ ) إفراد الله بالعبادة وتخصيصها لله وحده والنهى عن الشرك فقال تعالى :
}وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً ............{ [النساء : 36] .وبيّن الله تعالى سعة رحمته وأنه يغفر الذنوب جميعًا إلا الشرك به فقال الله تعالى:
}إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً{ [النساء : 48] .
و قال الله تعالى:} قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {[الزمر : 53] .وفي التفسير الميسر للآية السابقة :
قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي ، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم, إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت ، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده ، والرحيم بهم.

وقال الله تعالى في الحديث القدسي :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة " . [1]



(ب) الإيمان بالله والكتب التي أنزلها الله تعالى وبالرسل الذين أرسلوا من قبل فقال تعالى :
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا{ [النساء : 136] .

( ج ) لم يترك الإسلام خيرا" إلا دعا إليه وأمر به ومن ذلك :

1- أمر الله تعالى بالعدل والإحسان وإعطاء الأقارب ، ونهى عن الزنا والمنكر والظلم فقال تعالى :
}إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{ [النحل : 90] . 2 - أمر الله تعالى بالعدل وتأدية الأمانة فقال تعالى : }إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيرًا{ [النساء : 58] .3 - أمر الله بالتوحيد في العبادة ووصى بالإحسان بالوالدين فقال تعالى: }وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا { [الإسراء : 23] .4 -أمر الله تعالى بالإيمان والصلاة والزكاة والإنفاق والوفاء بالعهد فقال تعالى: } لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ{ [البقرة : 177] .
5 – أمر الله تعالى بالإحسان للوالدين والأقارب واليتامى والمساكين والجيران وإلى المسافر الذي لا يجد نفقات عودته لبلاده* فقال تعالى : }وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً{ [النساء : 36] .


( د ) لم يدع الإسلام شرًا إلا نهى عنه وحذر منه ومن ذلك :
1 – نهى الله تعالى عن الشرك وقتل الأولاد والفواحش وقتل الأنفس فقال الله تعالى : }قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ { [الأنعام : 151] .الآيات..2 – نهى الله عن سوء الظن والغيبة والتجسس فقال الله تعالى :} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ{ [الحجرات : 12] .
3 – نهى الله عن السخرية والتنابز بالألقاب فقال الله تعالى : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الاِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ { [الحجرات : 11] .
4 – نهى الله عن أكل مال اليتيم فقال الله تعالى :} وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا { [النساء : 2] .5 – نهى الله عن الخمر والميسر ( القمار ) والأزلام والأنصاب (الأصنام) فقال الله تعالى:} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{ [المائدة : 90] .



--------------------------------------------------------------------------------

[1] - رواه الترمذي، وصححه ابن القيم، وحسنه الألباني. وراجع كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب .

(*) ولكن ينبغي الحذر من أولئك السفهاء الذين يتسولون بهذه الطريقة في هذه الأيام حيث اختلط الحابل بالنابل ولا حول ولا قوة إلا بالله .


 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-11-2007, 08:08 PM
الصورة الرمزية TAMER@NET
[email protected] TAMER@NET غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 





Rep Power: 89 TAMER@NET will become famous soon enough TAMER@NET will become famous soon enough
افتراضي

 

معنى التوحيد في الإسلام:

التوحيد : هو " إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به " .

أقسام التوحيد: للتوحيد ثلاثة أقسام.

1- توحيد الربوبية:

وهو " إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والملك والتدبير ". [1]



( معناه اعتقاد أنه تعالى رب السماوات والأرض وخالق مَنْ فيهما وما فيهما, ومالك الأمر في هذا العالم كله لا شريك له في ملكه, ولا معقِب عليه في حكمه, فهو وحده رب كل شيء, ورازق كل حي, ومُدَبًر كل أمر, وهو وحده الخافض الرافع, المعطي المانع, الضار النافع, المعز المذل, وكل ما سواه لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًا إلا بإذن الله ومشيئته ). [2]
ومعنى ذلك أن توحيد الربوبية خاص بالاعتقاد, فتوحيدنا للربوبية هو بمعنى الاعتقاد والإيمان أن الخالق هو الله ، والمحيي هو الله ، والمميت هو الله ، والشافي هو الله ، فلا ننسب أفعال الله تعالى لغيره فنعتقد أن غير الله تعالى يخلق أو يشفي أو يرزق.


2- توحيد الألوهية: وهو " إفراد الله سبحانه و تعالى بالعبادة بأن لا يتخذ الإنسان مع الله أحدًا يعبده ويتقرب إليه كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه".[3]


أي أن توحيد الألوهية مختص بأفعال العباد, فتوحيدنا للألوهية يعني أن أفعال وأمور العبادة توجه لله تعالى فقط.

توحيد الألوهية بمعنى: " إفراد الله سبحانه بجميع ما تعبّد العباد به من دعاء وخوف ورجاء وصلاة وصوم وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة على وجه الخضوع له والرغبة والرهبة مع كمال الحب له سبحانه والذل لعظمته " .[4]

"ومعنى توحيد الألوهية, إفراد الله تعالى بالعبادة والخضوع والطاعة المطلقة, فلا يُعبد إلا الله وحده, ولا يُشرك به شيء في الأرض أو في السماء. ولا يتحقق التوحيد ما لم ينضم توحيد الإلهية إلى توحيد الربوبية. فإن توحيد الربوبية وحده لا يكفي, فالعرب المشركون كانوا يقرون به ومع هذا لم يدخلهم في الإسلام لأنهم أشركوا بالله, واتخذوا مع الله آلهة أُخرى, زعموا أنها تقربهم إلى الله أو تشفع لهم عنده.".[5]

قال الله تعالى: }وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ { [العنكبوت : 61] .

وقال تعالى : }أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ { [الزمر : 3] .




--------------------------------------------------------------------------------

[1] شرح الأصول الثلاثة.ابن عثيمين.ص39.

[2] حقيقة التوحيد. د.يوسف القرضاوي ص.21.

[3] شرح الأصول الثلاثة.ابن عثيمين. ص40 .

[4] العقيدة الصحيحة- بن باز .

[5] حقيقة التوحيد. د.يوسف القرضاوي ص 23.

 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-11-2007, 08:09 PM
الصورة الرمزية TAMER@NET
[email protected] TAMER@NET غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 





Rep Power: 89 TAMER@NET will become famous soon enough TAMER@NET will become famous soon enough
افتراضي

 

المسيحية من وجهة النظر الإسلامية :
تعتبر المسيحية – باعتبار المصطلح الشائع - في الإسلام هي الرسالة التي أُنزلت على عيسى عليه السلام ، مكمِّلة لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام ، ومتممة لما جاء في التوراة من تعاليم موجهة إلى بني إسرائيل ، داعية إلى التوحيد والفضيلة والتسامح .


بعدما زاغ بنو إسرائيل عن شريعة موسى عليه السلام وغلبت عليهم النزعات المادية , افترقوا بسبب ذلك إلى فرق شتى ، فمنهم من كان يؤمن بأن غاية الإنسان هي الحياة الدنيا ، ومنهم من يعتقد أن الثواب والعقاب إنما يكونان في الدنيا فقط .

كما شاع فيهم تقديم القرابين والنذور للهيكل ؛ رجاء الحصول على المغفرة ، وفشا الاعتقاد بأن رضا الأحبار والرهبان ودعاءهم يضمن لهم الغفران لذا فسدت عقيدتهم وأخلاقهم.

فأرسل الله عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام ، وكانت أمه البتول مريم ابنة عمران عابدة مخلصة لله تعالى ، حملت به من غير زوج بقدرة الله تعالى ، وأنطقه الله تعالى في المهد دليلاً على براءة أمه من بهتان بني إسرائيل لها بالزنا ، فجاء ميلاده حدثًا عجيبًا على هذا النحو ليلقي بذلك درساً لبني إسرائيل الذين غرقوا في الماديات ، وفي ربط الأسباب بالمسببات ، ليعلموا بأن الله تعالى على كل شيء قدير.



بعثه الله نبيًّا إلى بني إسرائيل وأنزل الله تعالى عليه الإنجيل ، كما أيَّده الله تعالى بعدد من المعجزات الدالة على نبوته ، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيرًا بإذن الله ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله .



وتآمر اليهود على قتله وأرسلوا الجند وراءه ، فاختفى عيسى وأصحابه، إلا أن أحد أصحابه دلّ جند الرومان على مكانه ، فألقى الله تعالى شبه عيسى عليه الصلاة والسلام وصورته عليه ، ويقال: إنه يهوذا الإسخريوطي ، وقيل: إنه واحد آخر من الحواريين ، وقيل: إنه باختياره تطوع بأن يفتدي المسيح، فنُفِّذ حكم الصلب فيه بدلاً من عيسى عليه الصلاة والسلام حيث نجاه الله ورفعه إليه.

وانقسم النصارى بعد المسيح , واختفى إنجيل المسيح , وتمت كتابة العديد من الأناجيل ، كما ظهرت طوائف تنادي بألوهية المسيح عليه السلام وتعارضت مع من ينادون بالتوحيد .
وأقيمت بعد ذلك مجامع لتحكم في هذا الأمر فتم إقرار الألوهية للمسيح عليه السلام عام 325 م ، وتم إقرار ألوهية الروح القدس عام 381 م .

فأرسل الله تعالى محمدًا عليه الصلاة والسلام متمَّمًا للرسائل السماوية ، فكان بذلك آخر الأنبياء والمرسلين .

 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-11-2007, 08:12 PM
الصورة الرمزية TAMER@NET
[email protected] TAMER@NET غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 





Rep Power: 89 TAMER@NET will become famous soon enough TAMER@NET will become famous soon enough
افتراضي

 

شهادة القرآن للكتاب المقدس:

يقول النصارى:إن القرآن الكريم شهد للكتاب المقدس بالصدق في مواضع عدة ، والرد على ذلك من عدة أوجه:
الوجه الأول :بالنسبة للقرآن الكريم أمامهم اختيار واحد من اختيارين:
1- الإيمان بأن القرآن الكريم من عند الله تعالى ، ولذلك هو صالح للاستشهاد .
2- القرآن الكريم ليس من عند الله تعالى ، وأنه مفترى من البشر ، ولذلك لا أهمية للاستشهاد بما يعتقد الشخص أنه ليس من عند الله لإثبات صحة كتاب لا يعلم أغلب كاتبيه.

الوجه الثاني : من المسلم به أن القرآن الكريم ليس له أكثر من مصدر أو أكثر من كاتب فيجب الإيمان به كله أو تركه كله, وقد جاء في القرآن الكريم أقوال لله تعالى واضحة وصريحة مثل:
1-{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:58] .
2- قال تعالى :} مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { [المائدة : 75].
3- {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار} ]المائدة :72[ .

4- قال تعالى :} مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ{ [الأحزاب : 40].

فحسب الآيات السابقة : الإسلام هو دين الحق ، ومحمد عليه الصلاة والسلام رسول الله ، والمسيح عليه السلام رسول وليس إله ، وقد كفر من قال إن الله هو المسيح ، فهل من يحاول أن يثبت صحة الكتاب المقدس أو صحة ألوهية السيد المسيح من القرآن يرضى بالآيات السابقة ؟!.
الوجه الثالث: جاء في القرآن الكريم بكل وضوح أن الكتب السابقة تعرضت للتحريف وهذا من علامات صدق القرآن الكريم وصدق نبوة الرسول عليه الصلاة والسلام ، الذي بين منذ أكثر من 1400عام أن اليهود والنصارى قد حرفوا كتبهم ، وقد أثبتت لنا الأيام الضياع والإضافات والأخطاء والاختلافات بين النسخ في الكثير من المواضع كما سبق بيانه. فقال الله تعالى:
1- {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:75] .

2-{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 46] .
3- {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}[آل عمران:78].
الوجه الرابع : عندما يمدح القرآن الكريم التوراة أو الإنجيل فهو لا يمدح الموجود الآن ؛ بل يمدح ما أنزله الله تعالى من كتب بأنها كانت تحتوي على نور وهدى ، فالله تعالى لم يمدح نشيد الإنشاد , وزنا أهولة وأهوليبة وسلامات بولس !.
كتب الدكتور/ عمر بن عبد العزيز قريشي - حفظه الله: نحن أمرنا أن نؤمن بما أنزل كما في قول الله تعالى: {والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة : 4] ولم نؤمر أن نؤمن بما بقي مما حرّف وبدّل ( نؤمن بما أنزل ولا نؤمن بما حرف وبدل ) ، فنحن مثلاً إذ نؤمن بالتوراة التي نزلت على موسى ونعلم أن ذلك من الإيمان وقد أخبرنا الله تعالى أن فيها هدى ونور وأثنى عليها في كتابه الخاتم فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْراً لِّلْمُتَّقِينَ} [الأنبياء : 48] إلا أن هذه التوراة التي نزلت على"موسى" عليه السلام غير موجودة بالمرة كما هو مسلم من الجميع ، أما التوراة المتداولة الآن فقد قام بكتابتها أكثر من كاتب وفي أزمنة مختلفة وقد دخلها التحريف. يقول الأستاذ محمد فريد وجدي رحمه الله : "ومن الأدلة الحسية أن التوراة المتداولة لدى النصارى تخالف التوراة المتداولة عند اليهود . وقد أثبت القرآن هذا التحريف ونعى على اليهود التغيير والتبديل الذي أدخلوه على التوراة في أكثر من موضع".[1]



الرد على استشهادهم ببعض الآيات من القرآن الكريم لإثبات أن الكتاب المقدس لم يحرف:
1- يدّعون أن القرآن يطلب من أهل الإنجيل الحكم بالكتاب ! معنى هذا: أنه لم يحرف !
{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة : 47].
الرد :

في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} قرىء {وليَحكُم} أي وآتيناه الإنجيل ؛ ليحكم أهل ملته به في زمانهم. وقرىء {وليحكم} بالجزم على أن اللام لام الأمر، أي: ليؤمنوا بجميع ما فيه، وليقيموا ما أمروا به فيه وبما فيه من البشارة ببعثة محمد والأمر بإتباعه وتصديقه إذا وجد، كما قال تعالى {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ...}الآية [المائدة:68] وتفسير الآية السابقة كما في المصدر السابق:
يقول تعالى: قل يا محمد: {يا أهل الكتاب لستم على شيء} أي من الدين حتى تقيموا التوراة والإنجيل، أي( حتى تؤمنوا بجميع ما بأيديكم من الكتب المنزلة من اللّه على الأنبياء)، وتعملوا بما فيها، ومما فيها الإيمان بمحمد والأمر بإتباعه صلى اللّه عليه وسلم والإيمان بمبعثه والإقتداء بشريعته، ولهذا قال ليث بن أبي سليم عن مجاهد في قوله { وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ }: يعني القرآن العظيم.



2- يدعون أن القرآن الكريم جاء مصدقًا للتوراة والإنجيل كما في قول الله تعالى : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ..} الآية [المائدة:48]
الرد : حسب ما جاء بمختصر تفسير ابن كثير للصابوني : {مصدقًا لما بين يديه من الكتاب} أي من الكتب المتقدمة المتضمنة ذكره ومدحه)، وأنه سينزل من عند اللّه على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى: {ومهيمنا عليه} قال ابن عباس: أي مؤتمنًا عليه، وعنه أيضًا المهيمن (الأمين) قال: القرآن أمينٌ على كل كتاب قبله . وقال ابن جريج :القرآن أمينٌ على الكتب المتقدمة قبله ، فما وافقه منها فهو حق، وما خالفه منها فهو باطل .
وفي تفسير البغوي : مصدقًا لما قبله من الكتب في التوحيد والنبوات والأخبار وبعض الشرائع .


3- يدّعون أن القرآن الكريم يطلب من النبي الاستشهاد بالكتاب المقدس مما يعني عدم تحريفه حتى ظهور الإسلام :
قال الله تعالى : {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [يونس : 94] .

الرد :

أ- بقية الآية الكريمة التي لا يأتون بها كاملة عند استشهادهم {لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} وهو ردٍ كاف.
ب- هل لو كان الرسول عليه الصلاة والسلام قد افترى القرآن ، هل كان سيقول هذا في القرآن ؟! .

ج- في اللغة يتم استخدام أداة الشرط ( إن) في حالة بُعد الاحتمالية ، ويتم استخدام إذا في حالة قرب الاحتمال.
د- جاء في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني: هذا شرط والشرط لا يقتضي وقوعه ، ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا أشك ولا أسأل".
هـ- في التفسير الميسر: فإن كنت أيها الرسول في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك من أهل التوراة والإنجيل، فإن ذلك ثابت في كتبهم، لقد جاءك الحق اليقين من ربك بأنك رسول الله ، وأن هؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك، ويجدون صفتك في كتبهم ، ولكنهم ينكرون ذلك مع علمهم به ، فلا تكوننَّ من الشاكِّين في صحة ذلك وحقيقته.
و- جاء قول الله تعالى في أكثر من موضع في القرآن مستخدما" ( إن ) بحيث لا تفيد وقوع الاحتمال بل تفيد استحالة وقوع الأمر مثل :

- " قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ " [الزخرف : 81] , التي تم نفيها بقول الله تعالى
" وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً " [مريم : 92]

كذلك قوله تعالى :

" وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ " [البقرة : 116]
"وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ " [الأنبياء : 26]
- " قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ [الأنبياء : 63]

ويعلم إبراهيم عليه السلام أنهم لا ينطقون.

- " ... َفإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ " [الأنعام : 35]

ولا يستطيع الرسول عليه الصلاة والسلام أن يبتغي نفقا" في الأرض أو سلما" في السماء ليأتي بآية إلا بتأييد الله تعالى.



فاستخدام ( إن ) لا يفيد الاحتمال أبدا" في الآية السابقة.

وإنما هذا من جنس كلام المتيقن , كما تقول : إن ككنت غير مصدق فاسأل.

" قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ "[البقرة : 94]

" فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ "[الطور : 34]
" أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ " [القلم : 41]

4- يدّعون أن القرآن يشهد أن الذين أنزل عليهم الكتاب كانوا يعرفون الكتاب كما يعرفون أبناءهم فمعنى ذلك أنه لم يكن حُرف كما في الآية:
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:146].
الرد: الضمير في قوله (يعرفونه) لا يعود على الكتاب بل على النبي صلى الله عليه وسلم ففي تفسير الجلالين: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ } أي : محمدًا {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ} أي: بنعته في كتبهم ، قال ابن سلام: لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني ومعرفتي لمحمد

أشدّ .
وفي مختصر تفسير ابن كثير للصابوني: يخبر تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون صحة ما جاءهم به الرسول صلى اللّه عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده.



5- يدّعون أن القرآن يذكر أن حكم الله موجود بالكتاب المقدس مما يعني أنه لم يحرف
فى قوله تعالى {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} [المائدة : 43].
الرد : كما ذُكر من قبل أن الكتاب المقدس يختلط فيه كلام الله تعالى مع كلام البشر، وقد نزلت الآية في اليهود الذين ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ليحكم في رجل وامرأة وقعا في الزنا ، فأنزل الله تعالى الآية السابقة التي تبيّن أن الحكم موجود عندهم في التوراة ولم يتغير من ضمن ما بدل وتغير فيها. والحكم موجود حتى الآن بسفر التثنية كما يلي:

(التثنية 22 :22):"وَإِذَا ضَبَطْتُمْ رَجُلاً مُضْطَجِعاً مَعَ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ تَقْتُلُونَهُمَا كِلَيْهِمَا، فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكُم)23):" وَإِذَا الْتَقَى رَجُلٌ بِفَتَاةٍ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ آخَرَ فِي الْمَدِينَةِ وَضَاجَعَهَا،(24):"فَأَخْرِجُوهُمَا كِلَيْهِمَا إِلَى سَاحَةِ بَوَّابَةِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ، وَارْجُمُوهُمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا".
في التفسير الميسر: إنَّ صنيع هؤلاء اليهود عجيب ، فهم يحتكمون إليك أيها الرسول ، وهم لا يؤمنون بك ، ولا بكتابك مع أن التوراة التي يؤمنون بها عندهم فيها حكم الله ، ثم يتولَّون من بعد حكمك إذا لم يُرضهم ، فجمعوا بين الكفر بشريعتهم، والإعراض عن حكمك ، وليس أولئك المتصفون بتلك الصفات المؤمنين بالله وبك وبما تحكم به.

ونص الحديث:عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:" أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا فقال لهم: كيف تفعلون بمن زنى منكم ؟ قالوا : نحممهما ونضربهما، فقال: لا تجدون في التوراة الرجم ؟ فقالوا: لا نجد فيها شيئا، فقال لهم عبدالله بن سلام : كذبتم ، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ، فوضع مدرسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم فنزع يده عن آية الرجم ، فقال: ما هذه ؟ فلما رأوا ذلك، قالوا : هي آية الرجم ، فأمر بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد ، فرأيت صاحبها يجنأ عليها يقيها الحجارة .[2]



6- يدّعون أن القرآن يطلب من الرسول عليه الصلاة والسلام سؤال أهل الكتاب فى قوله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل : 43] .

الرد: الخطاب في بداية الآية للمفرد وهوالرسول عليه الصلاة والسلام ، ثم تحول الخطاب للجمع فالمقصود به ليس الرسول عليه الصلاة والسلام كما في التفسير.

في التفسير الميسر: وما أرسلنا في السابقين قبلك أيها الرسول إلا رسلا من الرجال لا من الملائكة نوحي إليهم ، وإن كنتم يا مشركي قريش لا تصدقون بذلك فاسألوا أهل الكتب السابقة ؛ ليخبروكم أن الأنبياء كانوا بشرًا ، إن كنتم لا تعلمون أنهم بشر.

الخلاصة: كل الشبهات التي تثار من هذه النوعية : يكفي الرد عليها قراءة الآيات السابقة والتالية لها ، والتأكد من الآية نفسها وعدم إخراجها عن سياقها , والتفاسير تبين وتفند بكل وضوح وبكل عقلانية ما قد يظنه البعض غير مناسب أو غير معقول وما يثار من شبهات وأباطيل.
فالشبهات من هذه النوعية تعتمد على التلاعب من صاحب الشبهة والجهل من المتلقي، ونضرب مثالاً لأسلوب التلاعب المستخدم لإثارة مثل هذه الشبهات : ما جاء في كتاب "استحالة تحريف الكتاب المقدس" تحت عنوان شهادة القرآن للكتاب المقدس :
فقد كتب القس: ويعتبر القرآن الكتاب المقدس أنه كلام الله الذي لا يتغير {وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس} [آل عمران:3] ، {لا مبدل لكلمات الله} [الأنعام 34] . [3]
ولننظر كيفية التلاعب في الاستشهاد السابق:

قال تعالى : {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} [آل عمران :3- 4]

ترك القس الجزء الأول {نزل عليك الكتاب بالحق} واقتطع منتصف الآية { أنزل التوراة والإنجيل} وترك الجزء الأخير { وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ } .

فما هو الكتاب الذي أنزله الله بالحق على محمد عليه الصلاة والسلام ، والذي لم يضع القس الجزء الخاص به في استشهاده ؟! الكتاب هو القرآن الكريم كما يعرفه هو ويعرفه كل من يقرأ .

أما الجزء الثاني الذي اقتطعه ووضعه بجوار الجزء الأول المقتطع فهو: {...وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ..} [الأنعام : 34] وقد استخرجها من الآية الكريمة:

{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} [الأنعام : 34]

وبداية الآية الكريمة ترد عليه الرد الكاف, أما معنى الآية ففي التفسير الميسر: ولقد كذَّب الكفارُ رسلا من قبلك أرسلهم الله تعالى إلى أممهم وأوذوا في سبيله فصبروا على ذلك ومضوا في دعوتهم وجهادهم حتى أتاهم نصر الله. ولا مبدل لكلمات الله ، وهي ما أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من وعده إياه بالنصر على مَن عاداه. ولقد جاءك أيها الرسول خبر مَن كان قبلك من الرسل ، وما تحقق لهم من نصرالله ، وما جرى على مكذبيهم من نقمة الله منهم وغضبه عليهم .


قال الله تعالى : {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ( 111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة : 111 - 112].



--------------------------------------------------------------------------------

[1] حقيقة الإيمان- ج2- ص 78- د. عمر بن عبد العزيز قريشي.

[2] الراوي البخاري - الجامع الصحيح - - الرقم: 4556.

[3] - استحالة تحريف الكتاب المقدس. مرقس عزيز خليل- كاهن الكنيسة المعلقة.

 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني
، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-11-2007, 09:20 PM
الصورة الرمزية اكرم عطية
اكرم عطية اكرم عطية غير متواجد حالياً
حبيب المنتدى
 




Rep Power: 72 اكرم عطية will become famous soon enough اكرم عطية will become famous soon enough
افتراضي

 



ويتم التثبيت

 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
التوقيع

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-11-2007, 04:37 PM
الصورة الرمزية TAMER@NET
[email protected] TAMER@NET غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 





Rep Power: 89 TAMER@NET will become famous soon enough TAMER@NET will become famous soon enough
افتراضي

 

مشكـــــور اخي اكرم وجزاك الله خير الجزاء

 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-05-2017, 11:29 PM
كلة ماشى كلة ماشى غير متواجد حالياً
استاذ جديد
 




Rep Power: 19 كلة ماشى is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى ماذا يدعو الإسلام ؟

 

مشكور وافادك الله

 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-05-2017, 11:30 PM
كلة ماشى كلة ماشى غير متواجد حالياً
استاذ جديد
 




Rep Power: 19 كلة ماشى is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى ماذا يدعو الإسلام ؟

 

جزاك الله خيرا

 




المصدر : التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوسف البدري لـ "الفجر" : الإسلام دين ودولة و "أبو إسماعيل" انتهك قواعد الإسلام الخاصة wahid2002 اخبار مصر 2 10-04-2012 08:39 PM
لماذا يدعو الانسان ولا يستجاب له؟ Samso0om المنتدى الاسلامى 5 21-12-2009 12:56 PM
القرضاوي يدعو للاستثمار في القدس kamel المنتدى العام 1 31-03-2006 10:15 PM


الساعة الآن 01:34 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy